جعجع في ذكرى الابادة الارمنية :”بأمل ورجاء نتطلع الى المستقبل، الى أيام أفضل يستعيد معها الشعب اللبناني دولته وحقوقه وهناء عيشه” .

معراب في 24-04-2021

صدر عن رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، البيان الآتي:

تحل ذكرى الإبادة الأرمنية ومذابح سيفو هذه السنة، ووطننا الغالي لبنان يواجه الأزمات من كل حدب وصوب، وشعبنا يعاني من وباء ضارب وضائقة اقتصادية معيشية تصل الى حد المس بالكيان والوجود. ويعزّ على “القوات اللبنانية” في هذه الظروف ألا تتمكن وكما في كل عام، من الالتقاء سوياً للتعبير عن تضامننا مع القضية الأرمنية ولنرفع التحية والصلاة عن أرواح مليون ونصف مليون شهيد.

إن العبرة الأساسية من دروس التضحية والعذاب والمآسي التي واجهها الشعب الأرمني عبر تاريخه، هي أنه بالثبات في الإيمان والتشبث بالهوية والصلابة في قهر الصعاب لا بد من قيامة وانتصار على الموت والظلم.

إنه قدر الأمم والشعوب المناضلة والمؤمنة بقضيتها وأوطانها، التي وإن ظلمها التاريخ وغدرت بها الجغرافيا، تعرف أنه إذا كان للظلم جولة فللحقيقة والعدالة جولات من الانتصار والبقاء والديمومة.

إنها قضية واحدة، قضية الحق والحرية والإنسان التي تجمع اللبنانيين المتحدرين من أصل أرمني مع إخوتهم اللبنانيين واللبنانيات من كل الطوائف.

إخوتي أبناء الطائفة الأرمنية الكريمة، أستذكر معكم شهداءكم ومعاناة أجدادكم وأهلكم، وأقف معكم تطالبون بالاعتراف بحقيقة الإبادة وإحقاق الحق، كما أنحني وأصلّي من أجل شهداء إخوتنا السريان والأشوريين والكلدان الذين تعرضوا للقتل والمآسي في الحقبة ذاتها.

يوم تعرض أجدادكم للإبادة والمذابح وهُجّروا من أرضهم وبيوتهم على يد العثمانيين، كان أجدادنا يواجهون حصاراً ويموتون جوعاً بمئات الآلاف، وتُعلق المشانق لقتل الأحرار والمقاومين.

صحيح أن الشعب الأرمني وبعد نكبته الكبرى قام من تحت الرماد، وها هو اليوم يزهو إبداعات وحرف وعلم وفنون في كل أصقاع الأرض. وصحيح أيضاً أن الشعب اللبناني استعاد في حينه استقلاله وشرع في بناء دولته، لكن واقعنا اليوم صعب وليس على ما نبتغيه.

شعبنا متألم، اقتصادنا منهار، دولتنا في انحلال، الحكام غائبون عن الوعي وعن المسؤولية، لكننا أبناء صبر وصمود، ولن نستسلم، فما نواجهه اليوم ليس سوى جزء يسير مما عاناه آباؤنا وأجدادنا عبر القرون.

واجه أجدادنا الإبادة والجوع والأزمات والاحتلالات على أنواعها، صبروا على الألم وانتصروا. هكذا نحن، هكذا تاريخنا ووجودنا، وبأمل ورجاء نتطلع الى المستقبل، الى أيام أفضل يستعيد معها الشعب اللبناني دولته وحقوقه وهناء عيشه.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com