طرابلس حياة الثورة…

انطوان العامرية-الجمهورية

الصورة الحضارية التي شهدتها طرابلس مع انطلاق ثورة 17 تشرين تجلت تضامنا وحراكا حضاريا في ساحة النور بعد ظهر الاحد حيث توافد الكبار والصغار من مختلف المناطق اللبنانية من اقصى الجنوب وصولا الى اطراف عكار شمالا رغم التدابير والاجراءات المشددة التي نفذها الجيش اللبناني علة كافة متفرعات ساحة النور وقاموا بتفتيش كافة الداخلين الى الساحة تحسبا لاي اخلال بالامن .ودخلوا الساحة رافعين الاعلام اللبنانية واليافطات المنددة بالفساد وبسرقة المنظومة الحاكمة خبو الاطفال والدواء ومؤكدين انه بالوحدة الوطنية الموحدة يكون الرد على التسلط ،وان اقتلاع المنظومة مسألة حياة او موت.والقيت كلمات اكدت على مواصلة التحركات وقام البعض منهم بتوزيع الورود على عناصر الجيش كما تم توزيع وجبات خفيفة على البعض.
الفنان التشكيلي عبد الرحمن محمد الناشط في ثورة 17 تشرين اكد للجمهورية عدم الخروج من الشارع الا بعد اسقاط المنظومة الفاسدة واضاف:” نحن اليوم نرحب بكل الوافدين من كل لبنان من البقاع والنبطية وبيروت والشوف وبرجا وكسروان وجبيل وعكار وكل المناطق في طرابلس العلم والعلماء طرابلس التي تشبهكم ولا تشبه اصحاب الايادي المخربة التي عبثت بمؤسساتنا”.
نعمة محفوض نقيب المعلمين السابق قال لجريدتنا:”هذه صورة طرابلس الحقيقية طرابلس السلام والتعايش والحضارة والتاريخ الناصع ،وما حصل في الايام السابقة ليس له علاقة بطرابلس وهو عمل اجهزة وبعض المندسين في محاولة لاستخدام طرابلس صندوق بريد لتظهير الخلافات السياسية بينهم. ومن هنا نقول للعهد ولبعض الاجهزة “إياكم ان تلعبوا بمدينة طرابلس وتستخدمونها بصراعاتكم لانها حريصة على مؤسساتها من البلدية الى السراي والكهرباء والهاتف والمالية التي هي ملك اهل طرابلس وسيحافظون عليها”.
الشاب خالد شخيدم من عكار قال:” نحن جئنا لنثبت للجميع اننا كنا وما زلنا ضد هذه السلطة حتى ضد الناس الذين ما زالوا في منازلهم، نحن نسألهم أليست معاناتنا واحدة؟ ألسنا في نفس الخندق. لم يعد هناك مستقبل أمامنا الثورة خف وهجها الا انها لن تنطفئ وباذن الله ستعود وبقوة”.
سوسن ضو من منطقة الشوف قالت:” نحن هنا للتضامن مع أهل طرابلس ضد هذه السلطة الفاسدة والتي تخلت عن هذه المدينة وشعبها من دون تأمين مقومات العيش الكريم لها، وبالطبع نتضامن مع ثوار طرابلس وثوار كل لبنان من أجل الوصول الى الدولة العادلة”.
وردا على سؤال تقول:” الثورة ستستمر كونها باتت في نفوسنا ووجداننا والبذور التي زرعتها ثورة 17 تشرين ستثمر وتأتي نتائجها ايجابية على صعيد الوطن”.
من جهتها هلا النمل من طرابلس قالت:” قلبنا كبير بوجود اخوتنا من كل المناطق اللبنانية للتضامن معنا، هم يقولون لنا بأنهم الى جانبنا على المرة قبل الحلوة , من ساحة النور نوجه التحية لكل المواطنين هي ساحتكم هي مدينتكم التي تستصرخ ضمائركم بعدما تعبت من اهمالها وحرمانها وتهميشها، نريدكم الى جانبنا من أجل النهوض بالوطن، ثورتنا مستمرة في وجه الطغمة الفاسدة والتي لا تستحي من اذلالنا وافقارنا وحرماننا نحن ستبقى في وجوهكم حتى اللحظة الأخيرة، جميعنا “عمر” وكل الشهداء الذين سقطوا، ومن ساحة النور نوجه التحية لكل ثوار لبنان”.
ساحة النور ورغم الهدوء الذي سيطر عليها بعد ليال حافلة بالمواجهات شهدت بعض التجمعات السلمية وقام بعض الشبان بقطع بعض المسارب بالاطارات المشتعلة كما توجه عدد من الشبان الى امام السراي لجهة فرعه المعلومات ولكنهم انكفأوا سريعا بعد ان اطلقت القوى الامنية القنابل المسيلة للدموع باتجاهه. وحسم الجيش اللبناني ألمواجهة مساء ويعيد الهدوء الى كافة شوارع المدينة وأحيائها.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com