الراعي ترأس اجتماع المؤسسات البطريركية: لتفعيل خطة الإغاثة واعادة الاعمار

 

ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي اجتماع المؤسسات البطريركية في الديمان، وحضر المطران سمير مظلوم، رئيس لجنة الإغاثة البطريركية، رئيس الرابطة المارونية نعمة الله أبي نصر، رئيس كاريتاس لبنان الأب ميشال عبود، رئيس صندوق التعاضد الماروني الأب جورج صقر ،رئيس مؤسسة لابورا الاب طوني خضرا ، امين صندوق  المؤسسة البطريركية للانماء الشامل المهندس مارون حلو ، رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي، رئيس حركة الأرض طلال الدويهي، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو بو كسم ، رئيس تجمع موارنة من اجل لبنان المحامي بول كنعان، مديرة المؤسسة المارونية للانتشار هيام بستاني ، ممثل المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى.

بعد صلاة الإفتتاح كانت مداخلة المهندس أنطوان أزعور، منسق المؤسسات البطريركية. قال فيها: اننا نسعى الى هدفين متلازمين، الأول دعم مبادرات الإغاثة والإعانة القائمة، والثاني اطلاق مبادرات جديدة وفق خطة تستقطب الطاقات والقدرات داخل لبنان وخارجه، ولا بد من التوقف عند ملفات أساسية مرتبطة بمخططات الإغاثة واعادة الإعمار، أبرزها: المعطيات الاحصائية الكاملة لاعداد المحتاجين للتغذية، ولغير المشمولين بأية تغطية صحية، وللمصروفين من العمل، وللمتضررين من انفجار بيروت، وذلك لبلورة خطة التمويل اللازمة على الصعيدين المحلي والخارجي، وآلية التواصل المنتظم مع الجهات الدولية المانحة.

وتطرق ازعور الى ضرورة انجاز الاحصاءات الشاملة كل الحاجات، تحديد قطاعات الحاجات المطلوب دعمها، تحديد القطاعات  التي تدعمها المؤسسات البطريركية، تحديد تكلفة هذا الدعم الموزع على القطاعات المذكورة، تتولى ليصار الى اقرار آلية التمويل اللازمة .

ثم كانت مداخلة المطران مظلوم حول عمل لجنة الإغاثة البطريركية، التي تتناول القطاعات الغذائية والصحية والزراعية. وأشار الى توفر المساعدات الغذائية، والى استمرار درس سبل تأمين التغطية الصحية للفئات المحتاجة غير المضمونة، والى متابعة العمل بخطة دعم القطاع الزراعي. وتطرق المطران مظلوم الى مسألة الاحصاءات غير المكتملة بعد، والتي تعيق اقرار خطة التمويل، وتلا المطران مظلوم المراسيم التأسيسية التي اطلقها البطريرك الراعي حول تشكيل لجنة الاغاثة البطريركية وىلية عملها.

بعد ذلك عرض أمين سر مكتب التنسيق جورج عرب مختصر تقارير المؤسسات حول خدماتها في الأزمة الراهنة، وأبرز ما فيها:

– الرابطة المارونية : توزيع ستة آلاف حصة غذائية سابقاً، وتوزيع حوالي 50 طناً من الأدوية واللوازم الطبية حالياً.

– المؤسسة المارونية للانتشار : وقعت اتفاق تعاون مع جمعية Solidarity والرهبانية اللبنانية المارونية ومؤسسة جيلبر وروز ماري شاغوري. وتم حتى الآن : اعداد قاعدة معلومات مفصلة عن العائلات المسيحية الفقيرة.– انشاء مركز تواصل مع العائلات المحتاجة – توزيع عشرة آلاف حصة غذائية شهرياً بدءاً من شهر حزيران على 700 بلدة لبنانية، ويستمر هذا البرنامج حتى نهاية 2020 .

– تقديم أجهزة تنفس لعدد من المستشفيات – دعم دار العناية الماروني في فرن الشباك. وبعد انفجار المرفأ تم : توزيع 3500 حصة غذائية على العائلات، و 2270 حصة على المستشفيات المتضررة .– تمويل ترميم زجاج والومنيوم وأبواب 300 شقة متضررة .

– المؤسسة البطريركية للانماء الشامل: اعدت مشروع دعم المدارس الكاثوليكية وتغطية نفقاتها التشغيلية وتسديد رواتب معلميها ،ودعم الطلاب المحتاجين بكلفة 5 ملايين دولار لدعم 5000 طالب ،وتم توزيع 1300 بطاقة للاسر المعوزة في 154 بلدة موزعة على 14 قضاء اضافة الى حملة سوا لتبقى بيروت .وتبنت المؤسسة ترميم شارع فرعون و200 وحدة سكنية و30 مؤسسة تجارية.

– المجلس العام الماروني:-تفعيل المستوصفات التابعة للمجلس،تجهيز مركز انماء بيروت وتوزيع حصص غذائية ومساعدات بالاقساط المدرسية للتلامذة الذين يرعاهم المجلس.

– حركة الأرض اللبنانية: تنسق عملها مع كاريتاس لبنان وبعد انفجار المرفأ ، قامت بتوزيع مبلغ 75 مليون ل.ل. للاسهام في ترميم 33 بيت متضرر .

– تأمين بين 400 و 500 باب داخلي للبيوت المتضررة .– اطلاق حملة مواجهة السماسرة المهتمين بشراء العقارات المتضررة.

– صندوق التعاضد الماروني:– قدم مساعدات وخدمات اضافية خلال الأزمة شملت 20 ألف مستفيد، وبلغت مليون و550 لف دولار، وبلغت مساعداته لمتضرري انفجار المرفأ مليون و800 ألف دولار، وخصص مبلغ مليار ليرة لدعم القطاع الزراعي. و أعد دراسة لدعم الأقساط المدرسية خصص للمساهمة في تحقيقها 4 ملايين.

– رابطة قنوبين للرسالة والتراث : وقعت اتفاقاً مع تجمع موارنة من أجل لبنان يلحظ خطة استصلاح زراعي وترميم بيوت وادي قنوبين والجوار، مواكبة لعودة أهالي الوادي المهجرين اليه تحت وطأة الأزمة الراهنة.

لابورا : شكلت لجنة زراعية لمساعدة المزارعين المسيحيين وخلق فرص عمل للشباب، وانشات مرصد الفرص والطاقات.ونفذت دورة تدريبية مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID  لتدريب 400 شاب وشابة وتوطيف 35 % منهم

مبادرات مشتركة

– تلا ذلك نقاش استخلصت بنتيجة المبادرات المشتركة التالية:

– قطاع اعادة اعمار بيروت : بين كاريتاس لبنان والرابطة المارونية والمؤسسة المارونية للانتشار والمؤسسة البطريركية للانماء الشامل والمجلس العام الماروني وحركة الارض.

– قطاع التربية والتعليم : بين صندوق التعاضد الماروني والمؤسسة البطريركية للانماء الشامل. والمؤسسة المارونية للانتشار .

– قطاع الصحة والزراعة : بين الرابطة المارونية ولجنة الإغاثة البطريركية وصندوق التعاضد الماروني.

كما واقرت آلية تعاون منتظم بين اللجنة البطريركية للاغاثة وسائر المؤسسات المرتبطة بالبطريركية ارتباطا مباشرا او غير مباشر.

الى ذلك اكد المجتمعون دعمهم الكامل لمبادرة البطريرك الراعي المتعلقة باعلان حياد لبنان ، وعلى الالتزام بمضاعفة الجهود لتحقيق المبادرة على المستويين الوطني والدولي ودعوا جميع الاطراف السياسية الى قرأة هذه المبادرة قراءة وطنية موضوعية بعيدا عن اي توظيف سياسي ضيق،وشدد المجتمعون على ضرورة وحدة الصف المسيحي والترفع عن كل اشكال الخلافات والتحديات والانقسامات والالتزام بروح التفاهم والحوار الاخوي لحل كل خلاف والحفاظ على المنافسة الديمقراطية باشكالها السلمية الديمقراطية .

واختتم البطريرك الراعي الإجتماع بكلمة شكر فيها المؤسسات البطريركية للجهود التي لبذلها في مجالات الاغاثة والاعانة واعادة اعمار المناطق المتضررة في بيروت .ودعا الى تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينهم واعتماد آليات فاعلة للتنسيق وتنظيم الجهود والمساعدات وقال:ان ما استمعنا اليه يترجم تعليم الكنيسة ورسالتها لجهة الوقوف الى جانب ابنائها وبخاصة في الظروف القاسية التي يعيشونها حاليا .

وبعد الاجتماع استقبل البطريرك الراعي في الديمان المهندس الياس الطويل، رئيس المجلس الاعلى للتنظيم المدني. وبحث معه، بحضور الوكيل البطريركي في الديمان الخوري طوني الآغا وعدد من الخبراء الفنيين والمعنيين، في مسار اعمال افراز اراضي الديمان المندرجة في اطار مشروع التمليك الذي تحققه البطريركية المارونية كمبادرة راعوية اجتماعية تجاه أبنائها الشركاء المقيمين في الديمان ووادي قنوبين وبلوزا وسرعل. وجدد البطريرك الراعي تأكيده على ضرورة تفعيل أعمال الافراز العقارية وتذليل صعوبات تسريعها تحقيقاً للمبادرة البطريركية المذكورة.

كما استقبل البطريرك الراعي مدير عام مؤسسة فارس العميد وليام مجلي، الذي نقل تحيات نائب مجلس الوزراء الاسبق عصام فارس للبطريرك الراعي. وجرى اتصال هاتفي بين الراعي وفارس أكد خلاله الراعي حاجة لبنان الماسة، وبخاصة في هذه الظروف، لشخصيات قيادية كعصام فارس وأمثاله تعطي الوطن من رصيدها المعنوي والمادي ولا تأخذ منه. بدوره أكد فارس دعمه مواقف البطريرك الراعي الوطنية، واطلاقه مبادرة حياد لبنان وابعاده عن تداعيات النزاعات الخارجية والحروب الاقليمية الدائرة حوله، معتبراً مواقف البطريرك ضمانة المصلحة الوطنية العليا وفيها خدمة لجميع اللبنانيين. وأمل فارس ان يوفق البطريرك الراعي في تحييد لبنان وضمان مستقبله بعد مرور مئة سنة على اعلان دولة لبنان الكبير، بجهود وسعي البطريرك المكرم الياس الحويك، داعياً جميع القوى اللبنانية الى توحيد رؤيتها على قاعدة ولائها المطلق للبنان.

 

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com