الراعي اختتم أنشطة الصيف في حديقة البطاركة: أعجبت بالاطفال لما أعطوه من مفهوم وقيمة للحياد وبدرجة اكبر مما فهمه السياسيو

اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنشطة الصيف في حديقة البطاركة في الديمان وافتتح واحات “ورود وزنابق الحقل”.

حضر الحفل الذي نظمته رابطة قنوبين للرسالة والتراث وجماعة الراهبات الانطونيات في الحديقة، النائب البطريركي العام المطران جوزيف نفاع، العميد وليام مجلي ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس، المدير العام لوزارة الاشغال مطانيوس بولس، الرئيسة العامة لجمعية الراهبات الانطونيات الام نزها خوري، رئيس تجمع موارنة من أجل لبنان المحامي بول كنعان، رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي وحشد من الأصدقاء.

بداية، أزاح البطريرك الراعي والام خوري والشدراوي الستارة عن لوحة برنامج “زنابق الحقل”، المستوحى من الآية الانجيلية للقديس لوقا “تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو لا تغزل ولا تنسج”، وقد أطلقته رابطة قنوبين مؤخرا في نطاق عمل بيت الذاكرة والاعلام، تحية لوجوه وأعلام. ثم بارك البطريرك الراعي، في حضور عائلة الشاعر جورج يمين، الواحة المقامة على اسمه ثم الواحة المقامة على اسم سارج فؤاد فارس في حضور عائلته ورش المياه المقدسة، مبديا تقديره لهذه المبادرة واعجابه بالاشغال العمرانية المنفذة لاقامة الواحات، وغرس كل منها بأرزة وورود وازهار عطرية وطبية تقطر في مشغل حديقة البطاركة “لنحفظ ذكرى وجوه وأعلام، ونجمل الموقع، ونشغل المشغل الحرفي”.

عرب
ثم انتقل الجميع الى مسرح الوادي المقدس حيث افتتح اللقاء بكلمة للزميل جورج عرب، قال فيها: “نفتتح ونحن نختتم أنشطة صيف 2020 عهدا جديدا في حديقة البطاركة. انه عهد الأنطونيات فيها. لقد انطلق من هنا مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس. وكان في صلب هذا المشروع أن تكون واجهة الموقع هنا وجها اكليريكيا فردا أو جماعة رهبانية. ولقد أفاض الله اشراقه بحضور الراهبات الأنطونيات هنا ببركة غبطة أبينا البطريرك الكردينال الراعي. وتعود جذور هذا الحضور الأولى الى ثلاثين سنة مضت مذ تواجدت الأنطونيات في دير سيدة قنوبين، حيث زرعنا بذور الإقامة هنا مع الأخت لينا الخوند على قاعدة التكامل بين قنوبين والديمان في كنف البطريركية”.

بعد ذلك كانت لوحة فنية لاطفال مخيم الحديقة عن تاريخ البطاركة الموارنة ومسيرتهم في قنوبين والديمان. ثم عرضت الأخت لينا الخوند وثائقيا عن خبرة الراهبات الانطونيات في الحديقة، مشددة على مدرسة الهوية والتراث التي ستؤسس، وعلى العناية بالشبيبة والمرأة والعائلات المحتاجة ورعاية العجزة والمشغل الحرفي بفروعه الثلاثة: تقطير الأعشاب، وإنتاج المونة ومحترف الفن الكنسي. وقدمت اول انتاج المشغل الى البطريرك الراعي والحاضرين، وهو صابون بنكهة الورد الجوري وسواه.

والقت الرئيسة العامة الانطونية الام خوري كلمة حيت فيها البطريرك الراعي، وشكرت رعايته لوجود الانطونيات في حديقة البطاركة بالتعاون مع رابطة قنوبين. ورسمت رؤية مستقبلية للرسالة تشكل نموذج التعاون بين المؤسسات.

الراعي
وختاما، القى البطريرك الراعي كلمة حيا فيها جهود رابطة قنوبين للرسالة والتراث المتصلة بتراث الوادي المقدس، والتي أثمرت إنجازات كبيرة، وآخرها هو حضور الراهبات الانطونيات في حديقة البطاركة. وأعرب عن اسفه العميق لما تعرض له الفنان جورج خباز جراء حادث سير منعه من المشاركة في هذه الامسية المميزة.

وقال: “بداية أشكر الرئيسة العامة والراهبات على عملهن وعلى تجذرهن في الوادي المقدس 27 عاما على خطى البطاركة القديسين الذين عاشوا المقاومة الحقيقية على مدى اربعمئة سنة ،اشكركن على ما تفعلنه واؤكد لكن ان اهالي الديمان فرحون بكم لما تقمن به من نشاط روحي وترفيهي للاطفال في هذه البلدة والمنطقة”.

وتابع: “نفتتح في هذه الامسية معكم حدائق الورود والزنابق، وأنحني معكم لروح الشاعر والاعلامي الكبير جورج يمين وأحيي عائلته كما انحني لحبيبنا سرج فؤاد فارس، وامام ذكراهما نبارك حديقتي الزنايق ونعيش فرحة كلام الرب يسوع “زنابق الحقل”، وتحديدا هاتين الزنبقتين في ارجاء السماء ونصلي من اجلهما ونصلي لعائلتي المرحومين جورج وسرج كي يعيشا الفرح بالعطاء. وما قالتاه في كلمتهما هو رجاء وشجاعة واهنئهما على قوتهما المستمدة من الرب. واشكر رابطة قنوبين للرسالة والتراث على نشاطاتها الدائمة في الحديقة، وكم كانت الفكرة جميلة عندما اطلقت فكرة حديقة الزنابق. كما اشكر جميع الحاضرين واهالي الديمان على المحبة الكبيرة التي غمروا بها الراهبات الانطونيات، فحضورهن بركة ونحن معجبون بالروح الرسولية التي تغمرهن ونشكر دولة الرئيس عصام فارس الممثل بالعميد وليم مجلي على ما يقدمه ويتبرع به في الحديقة. كما نشكر المحامي بول كنعان الموجود دائما معنا.

وختم: “في هذه المناسبة، نطلب من الرب ان يخلص لبنان من أزماته وينجي العالم باجمعه من وباء الكورونا، كذلك اشكر الاطفال الذين أعطونا لمحة سريعة عن تاريخ البطاركة من مار يوحنا مارون الى عبدكم الحقير، وقد اعجبت بهم لما اعطوه من مفهوم وقيمة للحياد خلال تأديتهم العرض المسرحي وبدرجة اكبر مما فهمه عندنا السياسيون. من فم الاطفال والرضع تخرج الحقيقة”.

وبعد جولة للراعي والحاضرين في واحات الورد والزنبق، كانت مشاركة بخبز المائدة باستضافة عائلة سارج فؤاد فارس. وقد ألقت والدته جنى فارس كلمة، باسم أصحاب الواحات، شكرت البطريرك الراعي على مباركته واحات الورد والزنبق، مقدرة مبادرة رابطة قنوبين التي اتاحت وسوف تتيح الفرص أكثر لحفظ ذكرى وجوه وأعلام أحباء تركوا بصمات مؤثرة.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com