أسواق طرابلس تشهد حركة كثيفة

رغم الوضع الاقتصادية المتردي الذي تعيشه مدينة طرابلس كما كل لبنان الا ان فرحة العيد لا يمكن لاحد ان يحجبها عن الاطفال فرغم حال التعبئة والتحذير من مخاطر التجمعات فان ابناء طرابلس يؤكدون انهم لا يهابون الفيروس وانهم محصنون ضده بفعل ما تشهده المدينة من اهمال على مختلف المستويات وكما قال احد الشبان ” جبل النفايات والروائح المنبعثة منه لم تثنينا عن مواصلة حياتنا وكسب قوة عيالنا بعرق جبيننا ولم نخاف من ما قد يحصل لنا نتيجة تفشي الكورونا نريد لاولادنا اقله عيش فرح العيد لذلك ترانا في الشوارع غير عابئين بما قد يخبئ لنا الغد فلا يأتينا سوى ما كتب الله لنا ” .

الحركة نشطت في أسواق طرابلس وبخاصة في الاسواق الداخلية وشارع عزمي على نحو لم يكن متوقعا،بدون اي وسائل الوقاية من كمامات وكفوف ورغم مضاعفة القوى الامنية والعسكرية من وجودها للحفاظ على الامن
ورغم قيام بعض المؤسسات الخيرية بتوزيع كسوة العيد الا ان الحركة في الاسواق فاجأت اصحاب المحلات والتجار بسبب الاقبال اللافت للمتسوقين وللذين اكتفى بعضهم بتنظيم جولات استطلاعية لمعرفة الاسعار التي تفاوتت بين سوق وآخر وتضاعفت في اماكن عديدة على نحو يفوق قدرة شريحة كبيرة من المواطنين الباحثين عن اقل الاسعار التي تتناسب وإمكانياتهم.
احد رواد السوق اكد ان ارتفاع وتيرة الحركة في اليومين الاخيرين عائد الى حصول الموظفين في القطاعين العام والخاص على رواتبهم وحصول بعض الاشخاص على مساعدات مالية عبر حوالات ارسلت من خييرين ومغتربين الى ذويهم .

صاحب محل الحريري في عمق الاسواق عند مستديرة بركة الملاحة اشار الى الوضع الاقتصادي المتردي الذي تسببت به الطبقة السياسية الفاسدة محملا كل المسؤولية لمن نهب اموال الناس لافتا الى جشع التجار الكبار وسأل من يستورد اليوم من الخارج يالدولار ولماذا اصبح كيلو البندورة ب4الاف ليرة فهل هي مستوردة اليوم بالدولار واضاف بالنسبة للتعبئة العامة لم يعد لدى الناس ثقة بالحكومة الحالية ولا بالحكومات التي سبقتها ولا بالسياسيين لان التجربة اثبتت كذبهم وهمهم الوحيد اخذ اموال الشعب وبالنسبة للتعبئة اسألأ كيف تفرض التعبئة على الناس ولا تفرض على مهربي المازوت والطحين وغيرهما الى سوريا بمئات الصهاريج والشاحنات واريد ان اقول اليوم لدينا الفرصة الاخيرة ان لم نثور ونعود للمطالبة بحقوقنا فعلى الدنيا السلام وما تراه اليوم في هذه الاسواق يؤكد حب ابناء المدينة للحياة ورعايتهم واهتمامهم باطفالهم لذلك لا يخافون من الكورونا وهمهم الوحيد رؤية الفرح على وجوه اطفالهم رغم كل شيئ.

أنطوان العامرية جريدة الجمهورية

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com