طرابلس والإلتزام بالمنزل

تفاجأ الداخل إلى طرابلس يوم الاثنين بالالتزام الشبه كامل من قبل الطرابلسيين واصحاب المحال التجارية بالتعبئة العامة معتبرين انها حال طوارئ لا سيما في الاسواق الرئيسية ومنطقة الضم والفرز حتى ان بعض اصحاب المحلات وجدوا ان التعبئة “حاصل محصل… ومسكرين من زمان قبل ما يسكرونا” اضافة الى حالة عدم التجول الطوعي التي نفذها أبناء المدينة التي فرغت ساحاتها وشوارعها من المارة مع حركة سير خجولة للغاية مما يؤكد خوفهم من الوباء وانتشاره. فإلتزموا بيوتهم إلاّ في الحالات الضرورية لشراء حاجاتهم اليومية أو للحصول على الدواء من الصيدليات التي سمح لها بمتابعة عملها مع إجراءات التشدد في إستقبال المواطنين الذين طلب منهم بعدم التجمع عند ابوابها الخارجية في حين تجاوبت المدينة مع الإجراءات التي أصدرها محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا بوجوب الإلتزام بها تحت طائلة العقوبات.
وقد شمل الإقفال المقاهي والمطاعم والأندية الرياضية والروابط والمقرات الثقافية والإجتماعية والأماكن التي يرتادها المواطنون بكثافة إضافة إلى صالونات الحلاقة والتدليك وصالات الخاصة بألعاب الأطفال داخل المجمعات والمراكز التجارية وسط دوريات تقوم بها الأجهزة الأمنية والعسكرية لضبط حسن تنفيذ هذه الإجراءات وقمع المخالفات.
كما تم اقفال المنطقة التربوية في الشمال والاعلان عن استقبال المعاملات يوم الخميس من كل اسبوع مع التشديد على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية .
في حين تم السماح لمحلات بيع السندويش و”الديليفري” بمتابعة عملها كالمعتاد مع الحفاظ على عدم التجمع عند ابوابها الخارجية والتقيد بالشروط الصحية ولوحظ ان المواطنين الذين يتنقلون لظروف طارئة قد إلتزموا وضع الكمامات والقفازات للوقاية.
المشكلة الوحيدة واجهت بعض عناصر الجيش اللبناني والقوى الامنية الذين لو يتمكنوا من الوصول الى مراكز خدمتهم بسبب ايقاف الباصات عن العمل وندرة سيارات الاجرة التي تنقل المواطنين من طرابلس الى بيروت وبالعكس .
وقد صدر عن غرفة طرابلس والشمال بيانا موقعا من الرئيس توفيق الدبوسي دعا فيه الى توحيد الجهود لتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة وجاء فيه: لا شك أن الظروف التي يمر بها لبنان في المرحلة الراهنة صعبة، لا بل مصيرية، وتطال تداعياتها السلبية جميع فئات المجتمع دون استثناء مما يستدعي الوعي التام والتكافل والإلتزام كلياً بالإجراءات الصحية التي تحمينا وتحمي أولادنا وأهلنا.
ولعل القرار الذي إتخذته الدولة اللبنانية بالإقفال التام، وبالرغم من تأثيراته الإقتصادية والمعيشية، يبقى الطريق الأسلم لمنع إنتشار “وباء الكورونا” وهو الأسلوب الوحيد الممكن لتجاوز الخطر بعد فترة قصيرة من الزمن.
من هنا تدعو غرفة طرابلس والشمال، جميع التجار وأصحاب المؤسسات لتنفيذ قرار الإقفال، حرصاً على سلامتهم وسلامة عائلاتهم أولا وأخيراً، وفي الوقت نفسه ندعو الحكومة والقيادات المعنية الى إقرار التدابير المالية التي يمكن أن تخفف من أعباء المصاريف عن كاهل المواطنين، كالإعفاء المؤقت من كلفة الكهرباء والهواتف وغيرها خلال الشهرين الحاليين، مما يساعد الناس على الصمود الإجتماعي ويحفزهم على الإلتزام الكامل بقرار الإقفال.
وختم :إخواني التجار وأصحاب المؤسسات في مختلف القطاعات الإقتصادية صحتكم بالدني، ولتتوحد جهودنا لتجاوز هذه المرحلة وبأقل الخسائر الممكنة.ا

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com