بيان صادر عن الهيئة الشرعية في المجلس الاسلامي العلوي

 

أوضحت الهيئة الشرعية في المجلس الاسلامي العلوي، المؤلفة من الشيخ حسين المظلوم، الشيخ شعبان حمدان، الشيخ حسن محمود عباس، أن “ما يقوم به الاستاذ محمد خضر عصفور من اصدار بيانات متلاحقة تتعلق بأوضاع المجلس الاسلامي العلوي ومجريات احداثه، وعقد لقاءات متكررة مع اخوة كرام ما هو الا تضليل للرأي العام، ليوهمهم بأنه الوحيد الغيور على مصلحة الطائفة فيما الحقيقة بخلاف ذلك”.
وقالت الهيئة في بيان اليوم: “ان هذه الغيرة المصطنعة والتي ظهرت مؤخرا كانت بالاحرى ان تظهر بعد وفاة رئيس المجلس (سماحة الشيخ اسد عاصي رحمه الله) خلال شهرين كما ينص القانون، لكن الامر لم يكن في مصلحته فبدأ بعملية التسويف المتعمد بحجج واهية الى ان اوصل المجلس الى الحال الذي هو عليه من التفكك والتشرذم. ان اول هذه الحجج كانت الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا والتي كان يتذرع بأنه يجب التركيز عليها ليتم التفرغ بعدها للمجلس الاسلامي العلوي، وقد فاز فيها النائبان عن المقعدين العلويين السيد مصطفى علي حسين والدكتور علي درويش خلافا لما كان يسعى اليه.
وبعد الانتهاء من هذه المرحلة بدأ يحتج بصعوبة اجراء انتخابات عامة للمجلس الاسلامي العلوي لأن ذلك ممتنع الحصول لتفاوت الرؤى واختلاف الاراء، فبدأ النائبان بالعمل على ملف المجلس الاسلامي العلوي بعد فوزهما تلبية لطلب ابناء الطائفة الإسلامية العلوية، فحاولا في البداية اجراء انتخابات عامة للمجلس فتعذر الامر بسبب امتناعه الدعوة الى اجتماع للهيئتين ليتم الاتفاق على الية عمل مشترك بالرغم من طلبنا اكثر من مرة إلى الالتزام بالنظام الداخلي وعقد اجتماعات دورية للمجلس ومنها توجيه كتاب خطي الى الاستاذ محمد خضر عصفور بتاريخ 9-2-2019 موقع من ثلثي أعضاء الهيئتين طالبين فيه عقد اجتماع رسمي للهيئتين وبلغ الى المجلس من خلال وثيقة اشعار بالاستلام رقم 5697 تاريخ 13-2-2019 وتجاهلها ولم يدعو إلى أي اجتماع، ونتيجة لهذا التقاعس عمل النائبان الى استصدار القانون رقم 140 كمرحلة اولية ليتم في ما بعد العمل على اجراء انتخابات عامة للمجلس الاسلامي العلوي يشترك فيها الجميع ولا يستثني منها احد، ولما تم التحضير للعملية الانتخابية وكادت ان تتم ووجد نفسه انه خارج المعادلة طعن بالقانون 140 امام المجلس الدستوري فتوقف العمل بمحتواه وعادت الامور الى نقطة البداية، والغريب انه كان يبرر فعله بأنه مع انتخابات عامة والحقيقة بخلاف ذلك”.
أضافت الهيئة: “الكل يعلم انه كان يسعى الى التمديد لنفسه مع الهيئتين الشرعية والتنفيذية ليصار الى انتخاب او تعيين رئيس، ولم يكن في حساباته مطلقا اجراء انتخابات عامة. ولما خرج الموضوع من يده ولم يستطع الوصول الى غايته اقدم على ما فعل معطلا سير العملية الانتخابية والتي كانت ستضعنا في وضع افضل من الوضع الحالي وتنقلنا الى تطور جذري يصوب مسار الامور.
هذه هي الحقيقة التي يعرفها الجميع والتي تعطي لكل ذي حق حقه، وكل ما يقوم به الاستاذ محمد خضر عصفور من مناورات مكشوفة هدفه منها تضليل الرأي العام ليظهر بصفة الغيور على مصلحة الطائفة الإسلامية العلوية، ولإطالة امد الحالة القائمة ليتفرد بمقدرات المجلس الاسلامي العلوي. بالاضافة الى ذلك، فإن قوله امام الجميع بانه سيقوم بتشكيل لجنة انتخابية مخالفة صريحة لقانون المجلس ونظامه الداخلي لأن هذا الامر منوط بالهيئتين الشرعية والتنفيذية (المادة 32 من النظام الداخلي) ويتطلب اجتماعا رسميا، وهذا القول فيه استخفاف بعقول اهلنا الكرام وخصوصا الذين لم يطلعوا على قانون المجلس. كما ان دعوته لرجال الدين الكرام لتشكيل الهيئة الناخبة منهم مخالفا للقانون لأن هذا الامر منوط ايضا باللجنة الانتخابية والتي يجب ان يصادق عليها اعضاء الهيئة الشرعية (المادة 9 من النطام الداخلي)، فجميع الشيوخ الذين حضروا هذه اللقاءات هم محط احترامنا وتقديرنا الا ان هذا الامر لا يتم بهذه الطريقة بل له اصوله القانونية المنصوص عنها في مواد قانون المجلس ونظامه الداخلي”.
وختمت: “لو صدقت النوايا ووضعت المصالح جانبا لكنا وصلنا الى الغاية التي ينشدها الجميع.اما اسلوب التضليل المتبع فلن يأتي بنتائج لأن سيصطدم في النهاية مع المنطق القانوني وما هو الا اضاعة للوقت ليطيل امد ولايته المنزوع منها الثقة (قرار إعفائه الصادر بتاريخ 2-8-2019 بإجماع الهيئتين)، وفي المحصلة فان العمل الصحيح يدل على نفسه وفق نتائجه المنطقية، والتضليل مهما تمادى به فاعله سيسقط في المستقبل القريب.
اهلنا الكرام يعلمون جيدا من عطل اجراء انتخابات المجلس الاسلامي العلوي ومن حوله عن مساره واختصره بشخصه او لجهة دون اخرى وهذا لا يحتاج الى دليل. اخواننا الكرام نحن اهل بينة وعلينا ان نعتمدها في كل صغيرة وكبيرة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: غير مخصص للنسخ