إستضاف لقاء الثلاثاء النائب السابق لحاكم مصرف لبنان  الدكتور غسان العياش

إستضاف لقاء الثلاثاء في إجتماعه الأسبوعي المنعقد في دارة النائب الراحل الدكتور عبد المجيد الرافعي بطرابلس بحضور عقيلته ليلى بقسماطي الرافعي،النائب السابق لحاكم مصرف لبنان الدكتور غسان العياش الخبير المالي والاقتصادي، كما شارك في اللقاء شخصيات وفاعليات إقتصادية ومالية وأساتذة من الجامعة اللبنانية – كلية الحقوق ومهتمون بالشأن العام.
وتحدث في اللقاء الدكتور العياش الذي عرض للأرقام والإحصائيات الصادرة عن مراجع رسمية ووزارات و مصرف لبنان، وتناولت العديد من الجوانب المكونة للإقتصاد اللبناني حيث بينت أرقامها التراجع الكبير في واردات الخزينة اللبنانية بسبب ضعف وتراجع قطاعات الإقتصاد لا سيما قطاع البناء على سبيل المثال لا الحصر.
وأشار العياش إلى أن تراجعا كبيرا ما زال مستمرا على كل المستويات، فالسوق العقارية تراجعت لناحية رخص البناء وسجل تراجع في بيع مواد البناء وبدا ذلك جليا في تراجع عمليات تسجيل العقارات ما ادى إلى انخفاض واردات المالية؛
وقال: للأسف فإن كل الأرقام والإحصائيات كانت سلبية يقابل ذلك زيادة في الإنفاق الحكومي وعدم القدرة على ضبط النفقات ومحاربة التهرب الضريبي ما ادى إلى نمو العجز في الموازنة بنسبة لم يشهدها لبنان في أي وقت مضى.
ورأى أننا على شفير هاوية عميقة قد نقع فيها إذا ما استمر غياب الحلول المنطلقة من تغليب مصلحة الدولة ومؤسساتها على المصالح الفئوية الضيقة،وقال إن دقة الأوضاع يجب أن تضع المسؤولين أمام خيارين لا ثالث لهما فإما بدء ورشة العمل ومعالجة الوضع وإما البلد سائر نحو الأسوأ.
وردا على سؤال ذكر أن موضوع النفط والغاز لا يزال غير محدد وحتى في حال توفره فإن لبنان بحاجة إلى سنوات كي يبدأ التصدير والتسويق. وذكر أنه في خلال الأسبوعين الماضيين تم تعديل قانون النقد اللبناني وإيجاد بدعة سوقين للعملة في لبنان خاصة ما تم اتخاذه من إجراءات لتأمين المحروقات والطحين والدواء وهذه بدعة قد تتمدد لتشمل أنواعا أخرى من المواد المستوردة.
وقال العياش: إن المكابرة وعدم اللجوء إلى قرارات جريئة سوف تفاقم المشكلة لأن ما يهم السياسيين بمجملهم هو ظهورهم مدافعين عن حقوق الناس وهذه أجراءات شعبوية.
وعن رأيه بمؤتمر سيدر قال أن الدول المانحة تضع شروطا على لبنان لكنها شروط خفيفة وغير تعجيزية، لذلك على الدولة اللبنانية أن تقدم اثباتا للمجتمع الدولي عن نيتها الجادة والصادقة بالاقدام على إنجاز موازنات إصلاحية على فترة ثلاث أو خمس سنوات ينخفض خلالها العجز التدريجي مع وقف أي زيادة في الإنفاق وهكذا يمكن أن تتعزز ثقة المجتمع الدولي بلبنان ويتمكن من وضع حد للانهيار ومن ثم بدء مرحلة النمو الاقتصادي الحقيقي وليس الوهمي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: غير مخصص للنسخ