الخلاف بين بشري وبقاعصفرين حول القرنة السوداء

تتوالى البيانات من قبل ابناء بقاعصفرين وابناء وفعاليات مدينة بشري نتيجة الخلاف على استجرار مياه القرنة السوداء  عبر القساطل الى منطقة الضنية الامر الذي اعتبره ابناء بشري تعديا على المياه الجوفية التي تغذي ينابيع منطقة الجبة وهذا الخلاف بين المنطقتين يعود لسنوات طوال يحسمه الجيش اللبناني بتسلم الموقع للحد من اجواء التشنج اما هذا العام فيبدوا ان الامور بدأت تتخذ طابع التحدي مع اصرار الجميع على ضرورة الحفاظ على العلاقة بين المنطقتين  فبعد بيان بلدية بقاعصفرين وبيان مكتب النائب ستريدا جعجع ،اصدرت بلدية بشري بيانا ردت فيه على المغالطات الصادرة في بيان بلدية بقاعصفرين وفيه:

أولاً: يهم بلدية بشري أن توضح ومنعاً لأي لغط كان أنها منذ سنوات وبالتعاون مع مخابرات الجيش تسمح لأهالي وبلدية بقاعصفرين بجر مياه لري المزروعات من خمسة ثلاجات في القرنة السوداء مما يؤكد على أن بشري وبلديتها مع مبدأ حسن الجوار وعدم الإضرار بمصالح أهلنا في بقاعصفرين، وذلك بالرغم من الإتفاق الذي جرى سنة 2007 في 19/07/2007 في السراي الحكومي، في الإجتماع الذي ضمَ نواب منطقة بشري والضنية ورئيسي بلديتي بشري وبقاعصفرين والذي في أحد بنوده تعهد رئيس بلدية بقاعصفرين بإزالة جميع التمديدات من مياه الثلاجات في القرنة السوداء.
وبالتالي هذه الواقعة تنفي ما ورد في بيان بلدية بقاعصفرين “أن بلدية بشري ونوابها ينساقون وراء سياسة لا يراعون فيها حسن الجوار بين بشري وبقاعصفرين”.

ثانياً: إن المشروع الذي تقوم به بلدية بقاعصفرين في سهلة سمارة الواقعة على ارتفاع 2700م بتنفيذ من المشروع الأخضر في وزارة الزراعة يشكل خرقاً للقوانين والقرارات البيئية لناحية إستناد أي مشروع الى دراسة أثر بيئي الأمر الغير متوفر في هذا المشروع، إضافة الى خرق قرار وزير البيئة رقم 187/1 تاريخ 17/11/1998، الذي يصنّف القرنة السوداء وجبل المكمل محميّة طبيعية خاضعة لحماية وزارة البيئة إعتباراً من إرتفاع 2400م وما فوق.

ثالثاً: إن موقع سهل سمارة هو جزء لا يتجزأ من مشاع بلدية بشري وهناك مستندات عمرها أكثر من 100 سنة تؤكد ذلك، وسنستخدمها لتأكيد ملكيتنا لأرضنا أمام المراجع المختصة، وإن إدعاء بلدية بقاعصفرين أن أمين السجل العقاري أصدر بتقرير أن موقع القرنة السوداء وجوارها هو ضمن النطاق العقاري لبلدية بقاعصفرين، هو مردود لأنه لا يستند لأية أسس قانونية وكون أعمال المساحة لم تختتم في هذه المحلة وأي تقرير قبل اختتام أعمال المساحة لا يشكل مستند قانوني يسند اليه، وعليه نعود ونؤكد أن منطقة سهل سمارة هي منطقة نزاع ولا يمكن إلا للسلطة القضائية وحدها تحديد ملكيتها.

رابعاً: نستغرب تهجّم بلدية بقاعصفرين على معالي وزير البيئة فادي جريصاتي لمجرد إجتماعنا معه لمناقشة أمور بيئية تهم مدينتنا وإعتباره يكيل بمكيالين الأمر المردود لأن معاليه مشهود له بشفافيته وجرأته في تطبيق القوانين والسهر على حماية البيئة من التعديات وما أكثرها وقد وقف الى جانب القانون والمؤسسات كما إنه لم يُصدر رأي حتى الساعة.

خامساً: إن المرصد الفضائي المراد إقامته في جرد بشري هو كناية عن مرصد بيئي وعلمي لا تتعدى مساحته ال 40 م2 ومراعي للشروط البيئية اللبنانية والعالمية وسوف يشرف على تنفيذه إختصاصين من جامعة اللويزة الغنية عن التعريف كما إنه لن يبدأتنفيذه قبل الإستحصال على موافقة جميع المراجع المعنية، على عكس ما هو في مشروع البركة الذي لم يأخذ في الحد الأدنى موافقة وزارة البيئة صاحبة الصلاحيّة في هذا الموقع.
ومقارنة مشروع البركة بالمرصد الفضائي لا يمت بالحقيقة بصلة لأنه لا مجال للمقارنة بين بركة ستؤثر على مخزون المياه الجوفية في منطقة بشري وإهدن والضنية ومشروع مرصد فضائي علمي مراعي للشروط البيئية سيكون فخرا” للبنان بجميع أطيافه لأنه من أهم خمسة مراصد فضائية في العالم.

وفي الختام إن بلدية بشري لم ولن تقف بعد اليوم بموقع المتفرج على كل من ينتهك حدودها ويعتدي على مياهها الجوفية وستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل معتدٍ على ملكيتها للقرنة السوداء (قرنة الشهداء بالسريانية) أياً كان.

 

 

ا

كما عقد كهنة ومخاتير مدينة بشري اجتماعا اصدروا بعده بيانا جاء فيه:

بناء على تداعيات أعمال الحفر التي تجري في موقع القرنة السوداء ، وتحاشياً لأي تصادم بين أهالي بشري وأهالي بقاعصفرين وحرصاً على تسوية أي خلاف وفق الأعراف والقوانين المرعية الإجراء التي تنظم الحياة البرية في الجبال وحماية مصادر المياه الجوفية ، تداعى كهنة ومخاتير مدينة بشري الى الاجتماع وأصدروا البيان التالي: تعتبر القرنة السوداء أعلى قمة في الشرق الاوسط ٣٠٨٨م وأهم خزان مياه جوفية في لبنان تتغذى منه ينابيع بشري وإهدن وزغرتا والضنية وسواها..، وقد إعتبرت وزارة البيئة هذا الموقع موقعاً طبيعياً بموجب القرار رقم ١٨٧/١ سنة ١٩٩٨ ، كما أصدرت وزارة الطاقة قراراً بمنع أي عمل على سطح الأرض وفي باطنها على إرتفاع ٢٤٠٠م وما فوق ، إستناداً الى تقارير الخبراء الجيولوجيين الذين أوفدتهم الوزارة وحذّرت من العبث بهذا الموقع . لذا إعتبر أهالي بشري إستجرار المياه من الثلاجات في القرنة السوداء عبر مد القساطل من قبل مزارعي بقاعصفرين تعدياً على مصادر مياه ينابيعهم وقد أدت هذه الأعمال في السنين الماضية الى توترات عمل عقلاء المدينة بإستمرار على عدم تحولها الى نزاع سياسي أو طائفي أو مناطقي. بناء على ما تق دم يستغرب المجتمعون وجود آليات ثقيلة تقوم بأعمال الحفر لإنشاء بركة مياه في هذا الموقع ، كما يستغربون قيام المشروع الاخضر بأعمال الحفر هذه في تجاوز للأعراف والقرارات والقوانين وفي ظل صمت الوزارات المعنية.لذلك يطالب المجتمعون بما يلي :

١- إيقاف أعمال الحفر فوراً وسحب الآليات تفادياً لأي خلاف أو تصادم بين الأهالي.

٢- دعوة الوزارات المعنية إحترام وتطبيق القرارات الصادرة عنها.

قيام الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها وعدم ترك هذا النزاع الذي قد يؤدي الى أمور لا يرغب بها أحد وذلك بإستكمال أعمال المساحة وترسيم حدود القرنة السوداء.

٤-قيام الوزارات والإدارات بتحّمل مسؤولياتهاعبرتأمين مصادرمياه الّري لمزارعي بقاعصفرين دون إنتهاك حرمة موقع القرنة السوداء.

٥- العمل على إعلان القرنة السوداء محمية طبيعية.

٦- دعوة أهالي بشري الى الهدوء والتروي وضبط النفس والى دعم جهود نواب المدينة وفعالياتها وبلديتها وجمعياتها البيئية في معالجة هذاالملف بالطرق القانونية.

ويبقى السؤال هل تحسم الدولة الامر وتعالجه بالطرق القانونية لتلافي تدهور الوضع بين المنطقتين ويعود الجيش اللبناني لتسلم زمام الامور وازالة التعديات ام ان الامور ستتفاقم ؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: غير مخصص للنسخ