الاحدب : لمقاطعة الاحتفالات الرسمية بمناسبة مئوية لبنان الكبير.

قال النائب السابق مصباح الأحدب:
“لا بد من توضيح ما شعر به شريحة كبيرة من اللبنانين لا سيما الرأي العام السني من استياء جراء خطاب الرئيس عون.
وهنا يحق لنا السؤال، أين كان السنة في لبنان واين أصبحوا والى اين يتم اخذ البلاد اليوم؟

فماذا لو اجرينا مقارنة بسيطة بين ما كان عليه سنة لبنان في العهد العثماني وما هم عليه اليوم، نجد انه في الحقبة العثمانية كانت طرابلس مزدهرة وليست مذبوحة كما تذبح اليوم، وقد قال البطرك حويك بعيد زيارته التاريخية للأستانة: “لقد عاش لبنان وعاشت الطائفة المارونية بأحسن حال في عهد السلطان عبد الحميد الثاني”.
وخلال لقاء شعبي بطرابلس قال: “للتذكير، كنا جميعاً في لبنان والمنطقة ومن كل الطوائف نتبع للسلطة العثمانية فيما المسيحيين والدروز حصلوا على امتيازات خاصة لم تكن موجودة عند الجميع بضمانات من النمسا وفرنسا وبريطانيا”.

اضاف: “لبنان الكبير الذي يتحدث عنه فخامة الرئيس أنشئ عام 1920، ومنذ البداية لم يقبل السنة بهذه التركيبة الجديدة وكان عبد الحميد كرامي ممثل المعترضين في لبنان على هذا الاعلان وكان هذا الرأي العام السائد وهو الذي أوصلنا الى الميثاق الوطني عام 1943 الذي لم يكتمل حيث تم تهميش الشيعة وتركوا خارج الميثاق”.

بعد ذلك عاش لبنان مرحلة فؤاد شهاب، وكانت مرحلة بناء دولة ومؤسساتها، الى ان وصلنا لعام 1975 حيث بدأت الحرب الأهلية وانتهت باتفاق الطائف الذي أنهى مرحلة المارونية السياسية وكانت مرحلة جديدة، لكن لم يطبق فيها الدستور ولا اتفاق الطائف، الى أن وصلنا الى ثورة الأرز عام ٢٠٠٥ التي عادت بالرئيس عون من فرنسا، والتي كانت نقلة نوعية بالنسبة للسنة في لبنان حيث كانوا لأول مرة أهم المطالبين بـ”لبنان أولاً” وحصل ذلك على اثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولكن شعار “لبنان أولاً “لم يقصد به “لبنان المسيحي” الذي يطبقه رئيس الجمهورية اليوم مستقوياً بسلاح حزب الله”.

وتابع: اليوم تم اخراج السنة من التركيبة الوطنية بالكامل، وسرقت وظائفهم وأُهدرت حقوقهم حتى بالموازنة، وذلك بالاستناد الى التسوية مع الرئيس الحريري الذي اتحد مع القيادات السياسية السنية الأخرى على أساس مصالحهم والتزاماتهم الخاصة من صفقات الى الزبالة فالطائرات وغيرها. والتي أقاموها على حساب الفريق الذي يمثلونه، فهل تظنون ان الناس لا تعلم انكم متحدين على مصالحكم الخاصة فقط؟ لماذا لا نسمع صوتكم اليوم؟”.

وأردف : “كما قلنا للرئيس عون بالامس، السني موجود قبل الحريري وسيبقى الى ما بعد الحريري، فيما موقع الرئاسة اليوم بات على المحك لان الرئيس عون يعيده لخطأ ١٩٤٣ عندما استثني الشيعة من التركيبة السياسية وهو اليوم يستثني السنة بشكل أساسي وبعض الطوائف الأخرى على رأسهم الروم الارثوذكس الذين يبدو انه لا يعتبرهم ايضاً من التركيبة اللبنانية رغم جذورهم التاريخية”.

وختم:ان لم تتغير سياسة الرئيس عون ويتم تصحيح هذه الأخطاء بحق الدستور والشعب ومستقبل البلاد، فعلينا أن نقاطع الاحتفالات الرسمية بذكرى اعلان لبنان الكبير، فنحن نحتفل بلبناننا جميعاً ولا نحتفل بلبنانهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: غير مخصص للنسخ