ذكرى السادسة لتفجير التقوى والسلام

تنتظر ارواح واحد وخمسين شهيدا وينتظر اهلهم مع اكثر من 500 جريح عدالة السماء لان عدالة الارض لن تعيد لهم حقوقهم على ما قال (ابو عشير) احمد عبوس الذي حفرت مجزرتي التقوى والسلام في قلبه جرحا لن يندمل وعلى وجنتيه خطت دموعه مجرى لا يزال ظاهرا حتى الذكرى السادسة للمجزرة التي هزت ضمير العالم يوم الجمعة في 23 اب من العام 2013 لحظة خروج المصلين من المسجدين بعد اداء صلاة الظهر.

ابو عشير وجه رسالة الى فخامة رئيس الجمهورية وقال في لقاء معه امام مقهى باب الذهب في شارع سوريا _باب التبانة: نحن نريد العدالة ونريد ان يعاقب المسؤول وليس العنصر المنفذ بدليل مضى ست سنوات على القاء القبض عليه ويعيش افضل ايام حياته والمجرمون موجودون داخل الاراضي السورية ومعروفين على الساحل السوري ،نحن طالبنا بالعدالة ولكن لم يعين له محام الا بعد اربع سنوات وسنة بعد سنة تزيد النار في قلبنا ونحترق اكثر والقاتل يوسف دياب في بلد الحريات والديمقراطية مسجون في فندق خمس نجوم مدة ست سنوات دون محاكمة مللنا حضور جلسات المحاكمات التي تستمر كل واحد خمس ساعات “حكي بحكي”.وعدونا عندما قابلنا الوزير المشنوق بان الدولة مع ابو عشير ومع امثالنا وانا اجبته بان الدولة لا تحاسب مسؤولا وهو اكد وجوب ان يكون رهاني على الدولة ولكن للاسف تبين الن الدولة لا تحاسب مسؤولا .واضاف هذه الجريمة هي الاولى التي تحصل امام بيوت العبادة ويستضيفون منفذها في اوتيل خمس نجوم وهذا الامر يشجع على ارتكاب الجرائم .واسأل ماذا تنتظرون منا هل تريدون منا ان نحمل السلاح وننتقم انا لن اقوم بذلك ولا اريد ان اجرح احدا كما جرحت ولكن اذا لم تأخذ الدولة حقي فسآخذه علنا ولكنني لا ازال صابرا واتكل على الدولة لتأخذ لي حقي ومن هنا اتوجه الى وزير الخارجية واقول له نحن مسؤولين منك وموجودون على مسافة نحو ثلاثون كلم من طرابلس الى ساحل طرطوس ويمكنك مطالبة الدولة السورية بتسليم المجرمين بموجب معاهدة التعاون بينك وبينهم فماذا تنتظر ؟ وماذا تقول لشعب طرابلس الذي استقبلك عندما اتيت الى طرابلس والذي رحب بك في مدينة العيش المشترك الم يكن من واجبك ان تقول لاهالي الشهداء والجرحى ال780 سنطالب بتسليمنا المجرمين لنحاكمهم فتبرد النار في قلوبنا والبوسطة التي احترق فيها احفادي نبت العشب والشجر داخلها ويقول انتهوا من البشر الذين فجروكم ولكن للاسف لم يأخذ احد لنا حقنا ولم يسأل عنا احد ولم يعزينا احد من المسؤولين نحن لا نريد التفجير ولا نريد القتل شخص واحد فجر في جبل محسن فتم القاء القبض على 54 شخصا يعرفونه وبالمقابل لم نرى انهم اخذوا احدا من فوق رغم ان سيارتين فخخوا في الجبل خلال يومين الم يكن هناك احد غير القاتل يوسف معه ان الظلم في السوية عدل في الرعية فهل يجوز “بعد موتي عصتي بالقبر” وكيف يتم التعويض علينا لا نريد مالا ومال العالم كله لا يساوي طفلا من اطفالي وعندما اسمع انين ابنتي في الليل سائلة كيف سحبت الاولاد من النار فاجيبها بانني سحبتهم من الدخان بعد ان قضوا واؤكد لها بانهم لم يحترقوا رغم انني لم اتعرف عليهم لولا وجودهم في الباص ولغاية اليوم اتعالج من الصرع في رأسي ومن سماعي صوت الاطفال يناديني لانقاذهم وانا عاجز واقف امام النيران وبالاخير قلتم يا رب اعطني الصبر والقوة كابينا ابراهيم وقلت يا رب لتكن هذه النيران بردا على الاطفال لانه ما من ذنب عليهم لكن لمن اقول هذا الكلام في بلد لم يعد فيه رحمة الله ولا يمكننا العيش بامان وننتظر عدالة السماء.

واشار ابو عشير الى ان الناس ستنفذ وقفة بعد صلاة الجمعة امام مسجد السلام بمناسبة الذكرى السادسة
النائب السابق مصطفى علوش قال لجريدتنا بعد سنوات من تفجير التقوى والسلام لا يزال المجرم فارا من وجه العدالة صحيح ان هناك موقوفون وهناك متهمون ولكن بالنهاية المجرم الاساسي يبقى هو نظام بشار الاسد الذي ارسل الرسائل الاجرامية الى هذه المدينة كما فعل في السابق مع هذه المدينة بالذات لذلك نحن نعتبر ان الاسراع بالمحاكمة وكشف كل المتورطين بالاسماء ومحكامتهم على اساس ان الجريمة عابرة للحدود واعتبارها جريمة متعلقة بارهاب الدولة هي الطريق الوحيد لرد الاعتبار لارواح الشهداء وبانتظار ذلك اليوم فما علينا ابناء طرابلس الا الصبر والترحم على الشهداء .
النائب محمد كبارة اكد ان طرابلس تنتظر تحقيق العدالة ليرتاح الشهداء في عليائهم، وليطمئن أهلهم الى أن القتلة لن يكونوا بعد اليوم قادرين على تكرار جريمتهم، مشيرا الى أن ست سنوات، وطرابلس ثكلى، ومساجد المدينة تزدحم بالتقوى لكنها تفتقد الأمان كي يعود السلام.
وسأل: كيف يمكن أن تمر جريمة بهذا المستوى من دون حساب وعقاب؟ وكيف تستقيم عدالة من دون محاسبة المجرمين؟ هل مجزرة بحجم تفجيري مسجدي التقوى والسلام هي مجرد ملف؟ إننا في الذكرى السادسة لتلك اللحظات الدموية والمؤلمة والحزينة، نستحضر صراخ الضحايا ليسمعه المسؤولون، ولنقول إن العدالة ستبقى منقوصة في لبنان حتى ينطق المجلس العدلي بالحكم في جريمة لا يكتنفها أي غموض في شخص الفاعل وهوية المحرض وجهة التخطيط، مضيفا:في الذكرى السادسة، نعود لنترحم على شهداء التقوى والسلام، ونلعن القاتل الذي لا بد أن ينال عقابه.
ويبقى السؤال هل سترتاح انفس الشهداء ام ستذهب دمائهم هدرا ويستمر الغموض وطمس الجرائم وعدم كشف مرتكبيها كما حصل في باقي التفجيرات التي اودت بحياة قادة من 14 اذار حتى صدور قرار المحكمة الدولية في التفجير الكبير الذي بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري

كما غرد الرئيس نجيب ميقاتي عبر حسابه على موقع “تويتر” وقال: “تحل الذكرى السادسة على تفجيري مسجدي السلام والتقوى في طرابلس، من دون ان تستقيم العدالة في هذا الملف عبر إحقاق الحق ومحاسبة المجرمين. الرحمة للشهداء الابرار والعزاء لذويهم. وبالمناسبة صدر عن منطقة طرابلس في حزب “القوات اللبنانية” البيان التالي:
لطالما دفعت طرابلس الثمن الاكبر في الدفاع عن الخيارات اللبنانية الوطنية وما تفجيري مسجدي السلام والتقوى إلا انعكاس لضريبة دم مستمرة يدفعها المواطن الطرابلسي.
في هذه الذكرى نقف بخشوع ورهبة واحترام امام الشهداء وعائلاتهم مطالبين الدولة اللبنانية تحقيق العدالة الكاملة في هذا الملف عبر ملاحقة كل من تورط في هذه القضية وخاصةً من ثبت تورطهم من قبل النظام السوري.
أخيراً تتقدم منطقة طرابلس في حزب “القوات اللبنانية” بالتعازي من عائلات الشهداء سائلين الله أن يتغمّدهم برحمته.

أنطوان العامرية-الجمهورية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: غير مخصص للنسخ