جمعية الإصلاح والتأهيل تكرم أمهات وزوجات شهداء الجيش اللبناني

كعادتها في كل عام نظمت الجمعية اللبنانية للإصلاح والتأهيل إحتفالاً بمناسبة عيد الأم لأمهات وزوجات شهداء الجيش اللبناني برعاية قائد الجيش العماد جوزيف عون ممثلاً بالعميد الركن يوسف تكريتي في القاعة الزجاجية في غرفة التجارة في طرابلس، بحضور وزير الدفاع يعقوب رياض الصراف ممثلاً بالمهندس يعقوب فارس الصراف، وزير العدل سليم جريصاتي ممثلاً بالقاضي هانية الحلوة، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود ممثلاً بالمحامي العام الإستئنافي في الشمال القاضي أماني حمدان، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلاً بالعقيد ربيع شحادة، مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم ممثلاً بالعقيد عبد الرزاق المالطي، مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا ممثلاً بالرائد باسم طوط، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار ممثلاً برئيس مركز طرابلس واصف كريمة، قائمقام زغرتا إيمان الرافعي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي، رئيسة المنطقة التربوية نهلا حاماتي نعمة، ممثل الصليب الأحمر الدولي محمد المدني، وحشد من ممثلي الهيئات والفاعليات المحلية والإجتماعية والنقابية وأهالي الشهداء .

وإستهل الإحتفال بالنشيد الوطني اللبناني عزفته فرقة موسيقى الجيش وكلمة تقديم من بلال طالب ثم اناشيد وطنية أدتها نورا أرناؤوط.

وألقى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي كلمة إستهلها قائلاً: بإسمي وبإسم غرفة التجارة والصناعة والزراعة نحيي قائد الجيش والمؤسسات العسكرية ونحيي عطاءاتكم  أيتها الأمهات ونقول للجميع وعبر الجميع بأن طرابلس والشمال مؤمنون بالمؤسسات العسكرية وبالدولة اللبنانية وبالجمهورية الجديدة ومؤمنين بالمؤسسات وأكبر دليل على إيمانهم هو العطاء الذي يقدموه عبر إستشهاد في سبيل عزة وكرامة وأمن الوطن.

وقال: سنقول كيف نرى طرابلس والشمال وكل لبنان كرجال أعمال أو كغرفة تجارة وصناعة وزراعة، إن لبنان أصبح حاجة للمنطقة وللمجتمع الدولي، طرابلس هي محورية، وطرابلس قريباً ستكون عاصمة لبنان الإقتصادية، لتشكل رافعة للإقتصاد الوطني ولتشكل إستثمارات بمرافئها وعبرها فطرابلس تملك أهم المرافىء وموقع إستراتيجي، وأصبح لبنان والمحيط العربي والمجتمع الدولي بحاجة لهذا الموقع وعلينا أن نتحضر وأن ننبذ العنف وأن نؤمن بأننا جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي وأن نقدم كل ما نملك من خبرات وتقنيات للمرحلة المقبلة لأن طرابلس قادرة أن تشكل مدينة إقتصادية  أو عاصمة إقتصادية للبنان .وآخر زيارة لنا من قبل سفير الصين مع رئيس الهيئات الإقتصادية اللبنانية الذي كان مكلف رسمياً من حكومته، وبعد زيارته للرئيس سعد الحريري قام بزيارة ميدانية لطرابلس وإستعرضنا معه مرافئها وموقعها ومدينتها التراثية، أكد أن طرابلس هي موقع إستراتيجي بالنسبة لطريق الحرير الذي عمره خمسين سنة والذي عادت الصين وأطلقته من جديد ورصدت له 6 تريليون $ ورصدت 2 مليار $ للإستثمار في لبنان، يعني كل المعطيات تؤكد المجتمع الدولي والمحيط العربي وإستعراضنا للتاريخ والجغرافيا يؤكد أن لبنان محور أساسي بالمنطقة ولا يمكن أن يكون كذلك لولا وجود الجيش اللبناني، فشكراً للجيش اللبناني وقائده وللمؤسسات العسكرية وللأمهات اللواتي أعطوا الشهداء ونعاهد لبنان أن نتعاون جميعاً لنبذ العنف والتعاون مع من بحاجة لفرص عمل ونقول لكم نحن كغرفة تجارة وصناعة وزراعة نعمل بكل ما أوتينا من قدرات وعلاقات لنجذب الإستثمارات لطرابلس والشمال لخلق فرص عمل ونحن اليوم بوجود الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري والرئيس بري وبالتعاون بينهم، صحيح نمر من وقت لآخر ببعض الثغرات لكن الجيش هو ضمانة للوطن والمؤسسات العسكرية هم محوريين بالنسبة لأمن وإستقرار وإزدهار لبنان.

وألقى العميد الركن يوسف تكريتي كلمة راعي الإحتفال قائد الجيش العماد جوزيف عون فقال: إن لقاء المؤسسة العسكرية مع عائلات الشهداء آباء وأمهات، زوجات وأبناء، أخوة وأخوات، هو لقاء دائم تمليه الروابط الإنسانية والوطنية العميقة، والإنتماء الواحد إلى عائلتنا العسكرية الكبرى. هذا الإنتماء الذي تعمد بدماء قوافل شهدائنا الأبرار، وبتضحيات أفراد عائلاتهم، الذين يقدمون كل يوم دروساً لا تنسى في الصبر على الآلام والجراح، والإيمان الراسح بلبنان.

وقال: إن لقاءنا اليوم بالذات يكتسب معاني إضافية، فهو يأتي بمناسبة عيد الأم، وكيف إذا كانت هذه الأم والدة شهيد أو أم أبنائه؟ فأي تضحية تفوق تضحياتها، وأي شرف يسمو على شرف الشهادة، وشرف تحمل مصاعب الحياة وأعبائها، وتنشئة الأبناء على المواطنية ومكارم الأخلاق، ليكونوا في غد آت أهلاً للسير على خطى الآباء، وتبوء مكانتهم كرجال قدوة في الحياة العامة، وجنوداً مخلصين في مؤسسة الشرف والتضحية والوفاء.

وتابع: بين المؤسسة العسكرية وأمهات الوطن، علاقة حياة ومصير، فالإنجازات الكبرى التي حققتها هذه المؤسسة في الدفاع عن لبنان والحفاظ على وحدته وسيادته وإستقلاله، لم تكن لتبصر النور في أي مرحلة من المراحل، لولا إستبسال جنودنا في ساحات الواجب، وبذلهم التضحيات الجسام حتى الشهادة، وهؤلاء الأبطال الميامين لم يكن ليتحلوا بروح الإيمان والإندفاع ونكران الذات، لولا تلك الأمهات اللواتي شكلن بالنسبة إليهم ينبوع الفداء الدافق بمحبة الوطن والعطاء الإنساني النبيل.

أضاف: من هنا فإن قيادة الجيش تتطلع إلى أمهات الشهداء وزوجاتهم وجميع أفراد عائلاتهم، كجزء لا يتجزأ من المؤسسة، تفتخر بهم وتقف إلى جانبهم في السراء والضراء، وتعتبرهم بمنزلة الشهود الأحياء على عظمة هؤلاء الأبطال، الذين نذروا أنفسهم للوطن فكانوا على العهد والقسم.

وختم: بإسم قائد الجيش العماد جوزيف عون، أتوجه بالشكر والإمتنان إلى الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل، كما أحيي أمهات الشهداء وعقيلاتهم الحاضرات بيننا اليوم، وأفراد عائلاتهم على إمتداد مساحة الوطن.

وألقت أرملة الشهيد المعاون نزيه منصور المحامية كلادس زخور كلمة بإسم زوجات وأمهات العسكريين الشهداء في الشمال فشكرت راعي الحفل وحيت الجيش اللبناني بقيادة العماد جوزيف عون ممثلاً بالعميد الركن يوسف تكريتي، ورئيسة الجمعية فاطمة بدرا وقالت: يحتفل العالم اليوم بعيد الأم وإعترافا بدورها وتقديراً لتضحياتها وعطاءاتها في تكوين أسرتها ورعايتها على القيم الإنسانية والأخلاقية السامية ليكونوا قدوة للمجتمع الصالح وتلك هي حال كل أم فكيف إذا كانت أم الشهيد، أو أم أولاد الشهيد ؟ فيا أم الشهيد ويا زوجة الشهيد ويا طفل الشهيد ثقوا جميعاً بأن الشهيد ينظر إلينا من عليائه فرحاً مطمئناً إلى جيشه الباسل يتابع رسالته المقدسة، وبأن قيادته تسهر على شؤون عائلته، تبلسم جروحها وتوفر لها متطلبات العيش الكريم.

وتابعت: لقد غرس الشهيد في أعماقنا وصية تقول “لنكن جميعاً على قدر المسؤولية شعباً واحداً متماسكاً وأن نكمل طريق الشرف والتضحية والوفاء من أجل الوطن، لأن الوطن هو البيت الكبير الذي يحتضن أبناءه كافة كما تحتضن الأم أبناءها بالمحبة والإخلاص، فتحية لأمهات الوطن ولأمهات الشهداء.

وفي الختام ألقت رئيسة الجمعية فاطمة بدرا كلمة قالت فيها: في كل عام يتجدد اللقاء بكم على مسرح التكريم في العالم أجمع، فأنتنّ الأمهات اللواتي كان الليل رفيقكنّ، وقدمتنّ كل غال ونفيس لكي تكون فلذات أكبادكنّ كما أزواجكنّ نعم النساء والرجال في المجتمع. فأنتنّ من أخرج للعالم القادة نور بين الأنبياء كما الرسل، والرؤساء كما الملوك، وصنعتنّ من البنات قائدات يبنين رجالات على أكتافهم يبنى مجد الوطن، وبشهادتهم يحيا سيداً حراً مستقلاً.

وتابعت: في عيدك يا أم تعتزل اللغة، كي نكتب بالدمع والدم أحرفاً تستحقين قراءتها وحدك، يا نبراساً كلل المجد لتكون الجنة تحت قدمك ورضاك برضى الله مقرون.

وتوجهت لزوجات الشهداء بالقول: إن تكريمكن اليوم من قبل الجمعية اللبنانية للإصلاح والتأهيل هو تجسيد واضح للمحبة التي نكنها لكنّ وللجيش اللبناني، فحري بنا كل يوم تكريمكن يا رائدات العطاء على مذبح الوطن.

وقالت: إسمحوا لي أن أجدد التحية والتبريك لكل القادة الأمنيين، وبالأخص لراعي حفلنا الميمون العماد جوزيف عون الذي نسأل الله له السداد والتوفيق في أداء مهامه.

وتخلل الإحتفال دبكة لبنانية تأدية مدرسة القلمون وقصيدة من ثريا يحي خضر ومن نتالي حسون وفقرات فنية أداها خالد رستم، وتم تسليم دروع تكريمية للقادة الأمنيين، كما تسلمت بدرا درعاً تكريمية من وزارة الدفاع وشهادة تقدير من قائد الجيش. ووزعت هدايا لزوجات شهداء الجيش وأقيم حفل كوكتيل وقطع قالب من الحلوى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*